لهذا السبب.. محتجون يشعلون النار في كتب دراسية جديدة بالمكسيك
إشعال النار في الكتب الدراسية الجديدة

أثارت كتب دراسية طرحتها الحكومة في المكسيك خلافاً بين الرئيس اليساري ومعارضين قاموا بإحراقها بذريعة أنها تروّج للشيوعية والمثلية الجنسية.

وتظاهر آلاف من السكان في ولاية أجواسكاليينتس المركزية التي تحكمها المعارضة احتجاجاً على ما أسموه "الأيديولوجيات الماركسية" التي قالوا إن الكتب الجديدة تروّج لها.


ويريد المعارضون أن تمتنع الحكومة عن توزيع هذه المواد الدراسية بدءاً من الاثنين، مع عودة ملايين الطلاب لعام دراسي جديد في البلاد.

وفي ولاية تشياباس جنوب البلاد، أشعل آباء في أحد أحياء السكان الأصليين النار في كتب، قالوا إنها من "عمل الشيطان" وتعلّم "الشيوعية والمثلية الجنسية والسحاق".


ودعا رئيس حزب العمل الوطني المحافظ المعارض، ماركو كورتيس، الآباء إلى "تدمير (الكتب) بالكامل"، مشيراً خلال حديثه على هامش حملة انتخابية لاختيار المرشحين لانتخابات 2024 الرئاسية، إلى أن هذه الكتب تسعى لـ"تلقين" الطلاب بشكل قسري.


تسييس للقضية أم دمج للتعليم؟

من ناحيته، اعتبر الرئيس أندريس مانويل لوبيز اوبرادور، وهو يساري قومي، أن هذا الخلاف بمثابة "تسييس" أثاره المعارضون المحافظون، منتقداً قرار المحكمة العليا تعليق توزيع الكتب في ولايتي تشيهواهوا وكواويلا الشماليتين. كما وصف إحراق الكتب بأنه "سلوك من العصور الوسطى" وشبهه بـ"محاكم التفتيش".


وتصر الحكومة على أن الكتب الجديدة تقر بتنوع البلاد، وتضع المجتمع في قلب التعليم.

ورفضت السلطات في ثماني ولايات على الأقل من ولايات المكسيك البالغ عددها 32 توزيع الكتب. ورغم صدور قرارين قضائيين في هذا الشأن، فإن المحكمة العليا لم تبت بعد في الأمر.


في المقابل، دافعت وزيرة التعليم ليتيسيا راميريز عن الكتب الجديدة، مؤكدة أنها تعزز قيم التضامن والصدق والاحترام والعدالة الاجتماعية، مشيرة في مؤتمر صحافي متلفز إلى أن الكتب تمثل قطيعة مع الترويج السابق لـ"الفردية والانفصال عن المجتمع والمعرفة عن ظهر قلب".