لهذا السبب.. كتاب مدرسي يُثير غضباً في المغرب!
الكتاب المدرسي الذي أثار الجدل

أثار كتاب مدرسي أجنبي متاح في المكتبات المغربية غضب أولياء الأمور كونه يشجع على المثلية، ما استدعى تدخلا عاجلا من السلطات في المملكة.

وذكرت "هيسبريس" أن السلطات العمومية سحبت الكتاب من المكتبات والأسواق الكبرى بمدينة الرباط بعد تنسيق مع مصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومهنيي النشر في المغرب، إثر استنكار أولياء التلاميذ مضامين الكتاب الصادر باللغة الفرنسية.


 وقال كميل حب الله، رئيس جمعية الناشرين في المغرب، إن "المهنيين تواصلوا مع وزارة التربية الوطنية بعد توصلهم بالشكايات، وطلبت الجمعية من كل المكتبات سحب الكتاب الفرنسي".

وأضاف أن "الإشعار يهم جميع مناطق المملكة بعد الجدل الذي أثير بمدينة الرباط"، مؤكدا أن "الناشرين توصلوا بالمعلومات المتعلقة بالكتاب الذي يشجع على المثلية الجنسية.


وأوضح حب الله أن "الواقعة غير مقبولة تماما، لأنها تندرج ضمن حملة دولية لتشجيع المثلية الجنسية، ومن ثم فهذا الكتاب يخالف الأخلاق والقيم المغربية"، لافتا إلى أن "الأمر يستدعي الاحتياط من طرف مستوردي الكتب".

بينما أفاد مصدر مسؤول بوزارة الصناعة والتجارة المغربية بأن الوزارة غير معنية بالحملة التي شنتها المصالح الإدارية في مدينة الرباط، مؤكدا أن مهمة المراقبة البيداغوجية منوطة بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.


وأوضح مصدر مطلع بوزارة التربية الوطنية أن المصالح المركزية تدخلت بشكل فوري في القضية، مشددا على أن الوزير المسؤول عن القطاع سبق أن وجه مذكرة إلى رؤساء الأكاديميات الجهوية لمراقبة مضامين الكتب الأجنبية.

بينما أرجع نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، الجدل المتكرر بخصوص الكتب التي تشجع على المثلية الجنسية إلى "ضعف المراقبة على مستوى الحدود".


وقال إن "إدارة الجمارك مطالبة بالتدخل الصارم، بمعية وزارة التربية الوطنية، لمراقبة كل الكتب المدرسية التي يتم استعمالها في مدارس البعثات الأجنبية حتى تكون ملائمة للناشئة".

وأضاف أن "الحكومة مدعوة إلى مراجعة مقررات البعثات الأجنبية وكذا المدارس الأجنبية حتى يتم رصد كل المضامين المخالفة للقيم المغربية، ومن ثم لن يتم السماح سوى للكتب المرخصة بدخول البلاد، ما يسهل مهمة دور النشر والمكتبات أيضا التي يصعب عليها مراقبة كل الكتب".