مدارس يمنية تجمع المعلمين وأولياء أمور الطلبة على "واتساب"
"واتساب" يحقق نتائج إيجابية لتطوير مهارات الطلبة

 

طالب يمني / نجيب علي:

تسهم مجموعات الواتساب بين المعلمين والمعلمات وأولياء أمور طلبة المدارس اليمنية في تعزيز التواصل بين أطراف العملية التعليمية، وتحقيق نتائج إيجابية لتطوير مهارات الطلبة، في حال التفاعل مع مايطرح فيها، غير أن معلمين في بعض المدارس يعتبروها عبئا عليهم.

 "تسهم مجموعات الواتساب بين المعلمين وأولياء أمور الطلبة في مساعدة الطرفين على توضيح أي غموض فيما يتعلق بالواجبات المدرسية أو بعض الأنشطة، وهذا شيء إيجابي؛ وفق ما أكدته الأخصائية الاجتماعية بمدرسة النهضة الحكومية بأمانة صنعاء، إكرام المحاقري، لـ"طالب يمني".

 غير أن المحاقري ترى أن من سلبيات هذه المجموعات تتمثل في "المضايقة المستمرة للمعلمات في الواتساب بحيث يصبح لا وقت لديها لأسرتها".

 المحاقري، أرجعت سبب عدم وجود مثل هذه المجموعات في المدارس الحكومية، إلى كثافة الطلبة في الفصول الدراسية، التي تضم ما بين (60 – 80) طالبا في الفصل الواحد، إضافة إلى عدم قدرة بعض المعلمات على توفير قيمة باقة نت شهرية لاسلكية، نظرا لانقطاع الرواتب منذ حوالي 7 سنوات، وانشغال المعلمات بأسرهن.

ولم تغفل المحاقري الإشارة إلى معاناة المعلمات من الرسائل المستمرة، المتضمنة استفسارات وشكاوى على أساليب وطرق التعليم، وهو ما يجعلها تتحول وسيلة لمضايقة وإزعاج وليس عملية تواصل فعّالة بين المعلمات وأولياء الأمور.

ودعت أولياء الأمور إلى إستخدام التواصل الهاتفي أو الحضور للمدرسة في حال حدوث مشكلة ما.

ونصحت أولياء الأمور بالتركيز على مساعدة أبنائهم على فهم الدروس بطريقة سهلة وليس الوصول لإجابات صحيحة.


"واتساب" يحقق نتائج إيجابية لتطوير مهارات الطلبة

 اتجهت عديد من المدارس الحكومية والخاصة إلى إنشاء مجموعات واتساب تجمع المعلمين والمعلمات وأولياء الأمور في سياق تفعيل الاستفادة من التكنولوجيا بهدف تعزيز التواصل بين المدرسة وأولياء أمور الطلبة؛ حسب ما ذكره الأخصائي الاجتماعي بمدارس البناء التربوي الأهلية، فرع الجراف، بصنعاء، عبد الإله حسين الأسدي، لـ "طالب يمني".

 وحسب الأسدي فإن إدارات التعليم بمختلف المدارس تسعى إلى تسهيل عمليات التواصل وإزالة الإشكاليات والغموض والرد على استفسارات وتساؤلات الطلبة أثناء أدائهم للواجبات المدرسية في المنزل، أو السؤال عن الطلبة في حالة غيابهم المتكرر عن المدرسة. ويقر الأسدي بأن مجموعات الواتساب بين المعلمين والمعلمات وأولياء أمور الطلبة، تسهم في حلحلة كثير من المشكلات وأبرزها السلوكية، وتعزز من الحصول على نتائج إيجابية بحتة تسهم في تطوير مهارات الطلبة، وتساعدهم على تحسين تحصيلهم العلمي.

وتستطيع الآباء والأمهات المشاركة فيما يتعلمه أولادهم والاطلاع على محتواه من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب التواصل مع المعلمين في حال الرغبة بمناقشة أي موضوع يخص أبناءهم الطلبة ومشاركته في العملية التعليمية، كما تسمح أيضًا للمعلمين بالتواصل مع أولياء الأمور؛ وفق الأسدي.

الأسدي أشار إلى أن تفعيل مجموعات الواتساب أدى إلى تقليل زيارات أولياء الأمور للمدارس.

 

أولياء أمور الطلبة معنيون بالتفاعل الإيجابي مع ما يطرح في "الواتساب"

تسهم مجموعات "الواتساب" المشتركة في تسهيل التعرف على الصعوبات التعليمية التي يواجهها أولياء الأمور في التعامل مع أبنائهم الطلبة، ومتابعة أوضاعهم بصورة مستمرة والتغلب على أي صعوبات وتحديات تواجههم، وخصوصا الأمهات الموظفات؛ وفق الأخصائية الاجتماعية في إتحاد نساء اليمن، فوزية مريسي، لـ"طالب يمني".

وبينت مريسي أن معظم الشكاوى التي تتلقاها المساحات الآمنة في الاتحاد من الأمهات، تطالب بمساعدتهن في كيفية حل مشكلات أبنائهن في المدرسة من سلوكيات وإهمال وتقصير دراسي.

مريسي أعتبرت أن "مجموعات الواتساب المشتركة بين المعلمين وأولياء أمور الطلبة، هو الحل لتحسين مستوى الأبناء الدراسي، من خلال إطلاع الأمهات على جميع الواجبات المدرسية، وملاحظات المعلمات، والتعامل مع أي صعوبات يواجهها ابناؤهن الطلبة أولا بأول، لأن دور الأسرة هو مكمل لدور المدرسة للوصول إلى أفضل نتيجة".

 مريسي حثّت أولياء أمور الطلبة، على التفاعل الإيجابي مع مايتم طرحه ومناقشته في هذه المجموعات المهمة بما يصب في مصلحة الطلبة. 

و دعت إلى وضع ضوابط أثناء تفعيل تلك المجموعات، وأن تكون للضرورة فقط وليست عادة، إضافة إلى  تحديد الوقت المسموح بالتواصل فيه، من أجل تسهيل التواصل بين المعلمين والمعلمات و أولياء الأمور، والسعي الجاد إلى تحقيق الغاية من إنشاء هذه المجموعات وإبقائها حيوية.