مقاصف مدرسية في صنعاء تقدم وجبات غير صحّية للطلبة


لم يكن يدور بخلد الطالب اليمني نصر النويد (16 عاماً) أنه سيصاب بإسهال حاد وتقيؤ، نتج عن تناوله وجبة ملوثة في أحد المقاصف المدرسية بأمانة العاصمة صنعاء.


يقول نصر لـ"طالب يمني": "تناولت سندويتشات من المقصف المدرسي أثناء فترة الاستراحة، وبعدها شعرت بألم ومغص شديد في البطن وغادرت المدرسة إلى البيت، بعد إصابتي بإسهال حاد، وعقبها لم أعد أثق بما يقدمه المقصف بمدرستي من وجبات". 


إهمال ومذاق متغير


نصر واحد من بين الآلاف من الطلبة في اليمن الذين يعانون من غياب الاهتمام بالصحة المدرسية في مدارسهم؛ التي لا توجد فيها أيضا عيادات صحية لمواجهة أي إصابات طارئة قد تصيبهم؛ حسب ما رصده معد التقرير.


وحسب الرصد؛ فإن بعض طلبة المدارس، أقروا بأن بعض الوجبات التي تباع لهم في المقاصف المدرسية ليست طازجة ومذاقها متغير، وخصوصا الساندويتشات بأنواعها، بسبب سوء التخزين، فضلاً عن بعض المشروبات التي تباع في أكياس بلاستيكية خطرة على الصحة.


ومع ذلك فإن ما يقارب من 65% من الطلبة أكدوا أنه لا تتوفر تغذية نظيفة في المقاصف "البوفيهات" أو منافذ البيع الصغيرة في المقاصف المدرسية؛ وفقا لدراسة ميدانية أعدتها منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، خلال الفترة (فبراير 2019، حتى أبريل 2020)، عن "التعليم في اليمن".

 



لا تتجاوز 60 في المائة!


ويقر نائب مدير المنطقة التعليمية بمديرية الثورة في أمانة صنعاء، وليد الخزان، لـ"طالب يمني" أن نسبة الالتزام بمواصفات السلامة الغذائية في الاطعمة والمشروبات التي تقدمها المقاصف المدرسية والبوفيات لا تتجاوز 60 في المئة. 


ويضيف الخزان: "أن لجنة المقاصف المدرسية يتم تشكيلها على مستوى المناطق التابعة لوزارة التربية والتعليم وتعنى بالمقاصف المدرسية في جميع المدارس، وتجتمع بصفة دورية أو بشكل طارئ في حال وجود ما يستجد من أمور تخص أي مقصف مدرسي".


قصور واضح


 القصور في الاشتراطات الصحية في المقاصف المدرسية؛ دفع محمد الأنسي، ولي أمر طالبة تدرس في المرحلة الابتدائية، إلى مناشدة الجهات المختصة بإلزام المقاصف المدرسية بمواصفات السلامة الغذائية لنوعيات الأطعمة المقدمة إلى الطلبة، وعدم بيع مأكولات وحلويات غير صحية، تساعد على انتشار الأمراض في أوساطهم.


ويؤكد الأنسي عدم وجود عيادة صحية في المدرسة، و أي طالب يُصاب بوعكة صحية يتم إعطاؤه إذنا ليعود إلى منزله للراحة من خلال التواصل مع أحد أفراد أسرته، أو يتم إخراجه من الفصل لاستنشاق هواء نقي، ومن ثم يعود إليه لمواصلة يومه الدراسي.