ينتج شخصيات "سايكو".. طبيبة نفسية يمنية تحذّر من تعنيف طلبة المدارس
الضرب يجعل الطالب شخصية انطوائية غير اجتماعية تحب العزلة والوحدة

طالب يمني/ خاص:

 حذرت المعالجة النفسية اليمنية، الدكتورة عبير درهم، من استخدام الضرب في التعامل مع الأطفال، بحجة التأديب أو التعليم، من الأفكار السلبية التي تؤدي إلى آثار نفسية عميقة مثل إصابة الطفل باضطرابات نفسية، بالإضافة إلى الاحباط والخوف، الحزن، والقهر.


وقالت في تصريح لـ "طالب يمني"، إن الضرب في المدارس من الممكن أن يجعل الطالب شخصية انطوائية غير اجتماعية تحب العزلة والوحدة وتبتعد عن المجتمع.

وتضيف: "إنه من التأثيرات السلبية أيضا كره المادة التعليمية، ونفور الطالب بشكل عام من عملية التعلم وخروجه عن السياق المعرفي للمادة التعليمية، لأنها ستصبح هماً نفسيا له، وبالتالي ينفر بشكل عام من الدراسة، مما يؤدي إلى التسرب المدرسي بسبب استخدام العنف من قبل المعلم أو الوالدين".


وأكدت أن الضرب له عواقب نفسية وخيمة على الأطفال والمراهقين، لأنها تجعله يفقد الثقة في نفسه ويكره التعليم والمدرسة، كما يؤثر في شخصية الطالب، فيجعله شخصية عدوانية على من حوله سواء الزملاء أو الأهل أو المدرسين نفسهم بطرق مختلفة مثل: الألفاظ البذيئة أو الضرب.


وأشارت إلى أن الضرب يخلق شخصيات مليئة بالاضطرابات النفسية وضعف الشخصية وهو ما يشكل عبئا على المجتمع، ومن هنا لا بد وأن يتم التوعية والرقابة على معاملة المعلمين مع طلابهم.

ودعت درهم، المعلمين في المدارس إلى إعادة النظر في مناهج وأساليب التربية بما يتماشى مع واقع الطفل الحالي ومتغيراته ويضمن وسائل بديلة عن العقاب في العمل التربوي والتعليمي.


جاء ذلك بعد تعرض طالب يمني يدرس في المرحلة الأساسية بمدرسة 14 أكتوبر، مديرية شعوب، بالعاصمة صنعاء، لعنف شديد من قبل أحد المعلمين في المدرسة؛ حسب بلاغ نشره "طالب يمني" الشهر الجاري. 


وفيما لا تتوفر إحصائية دقيقة حول نسبة العنف الممارس في المدارس إلا أن العديد من الدراسات لمنظمات ومؤسسات اجتماعية تتفق على أن نسبة العنف ضد الأطفال في المدارس عموما لا تقل عن 80 بالمائة.


وبحسب دراسة ميدانية سابقة، نفذها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة شملت مدارس محافظات الأمانة وصنعاء والحديدة في الحضر والريف فان العقاب هو الأسلوب السائد في التعامل وبنسبة 81.7 بالمائة، في حين ترتفع نسبة من قالوا بسيادة أسلوب التربية العقابية في مدارس الحضر إلى 85.8 بالمائة مقارنة بمدارس الريف 78.1 بالمائة.


وحصرت الدراسة أنواع العقاب الممارس في الضرب بالعصا الأكثر شيوعا وبنسبة 65 بالمائة، يليه العقاب بالتوبيخ بنسبة 6.5 بالمائة، والعقاب بالوقوف في الفصل بنسبة 6 بالمائة.


وأشارت إلى أن الذكور يمثلون الأكثر تلقيا للضرب بالعصا من الإناث اللواتي يتعرضن للتوبيخ بشكل كبير.

فيما تتركز التأثيرات الناتجة جراء تعرض الأطفال للعقاب وفقا للدراسة على الشعور بالغضب بنسبة 18بالمائة، والشعور بالحزن بنسبة 6.8 بالمائة الرغبة بالانتقام بنسبة 5.3 بالمائة، في حين ترتفع نسبة الشعور بالإحباط لدى الإناث.


يشار إلى أن القوانين في اليمن لا تحظر العقاب البدني للأطفال في المدرسة وتسمح بالتأديب العنيف للأطفال في المنزل، إذ تؤكد المادة 146 من "قانون حقوق الطفل لعام 2002"على "الحق الشرعي والقانوني للأبوين في تأديب أبنائهم".    

 

#حصة_دراسية 

#طالب_يمني