استعدادات مكلفة .. 2.3 مليون تلميذ تونسي يعودون إلى المدارس
استعدادات مكلفة خاضتها العائلات لضمان تعليم أبنائها


عاد 2 مليون و356 ألفا و630 تلميذا إلى مقاعد الدراسة في كلّ من المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية والتعليم الثانوي في تونس، أيّ بزيادة تقدّر بـ2.8% مقارنة بالموسم الفائت في حين بلغ عدد فصول الدراسة 90 ألفا و453 فصلا مسجلا زيادة بـ 547 فصلا ووفق معطيات قدّمتها مؤخّرا وزارة التربية فقد بلغ عدد المدرسين القارّين والمتعاقدين خلال العودة المدرسية الحالية 156 ألفا و234 مدرسا لكافة المراحل الدراسية يتوزعون على 6 آلاف و139 مؤسسة تربوية مسجلة زيادة بـ 10 مؤسسات جديدة.

وفيما يتعلق بتطور كلفة التلميذ حسب المرحلة الدراسية، فقد بيّنت إحصائيات وزارة التربية، أنّ كلفة التلميذ الواحد في المرحلة الابتدائية تطورت من 1090.1 دينار سنة 2010 إلى 2014.7 دينار سنة 2023 في حين تطورت كلفة التلميذ الواحد في المرحلة الإعدادية والثانوية من 1658.7 دينار سنة 2010 إلى 3532.3 دينار سنة 2023.

مشروع إصلاح تعليمي في الأفق

ومن المتوقع أن تطلق تونس مع أول أيام العودة المدرسية، استشارة وطنية لإصلاح التعليم، وتحرص نقابات التعليم على أن تكون حاضرة في ورشاتها بشكل مكثف، من أجل إصلاح نابع من تجارب مهنية.

وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد، في اجتماع مع عدد من الوزراء جرى الأسبوع الماضي "أنّ البلاد التونسية لن تُفرّط، أبداً في مرفق التعليم" مشدّداً على أنّ "الحقّ في التعليم لا بدّ أن توفّره الدولة للجميع على قدم المساواة، كما هو منصوص عليه في الدستور".

وبيّن سعيد أنّ "الاستشارة الوطنيّة المتعلّقة بالتربية والتعليم من بين أهمّ الاستشارات في تاريخ تونس، بما أنّ الأمر يتعلّق بمستقبل الشعب والوطن".

في المقابل، دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى ضرورة التسريع في نسق الإصلاح التربوي، وفق رؤية تنموية شاملة تمكّن المنظومة العمومية من مكانة متميزة وتجعل منها أداة للارتقاء الاجتماعي.