لماذا على طلبة المدارس ضرورة الخضوع لفحص النظر؟
العيون الصحية تعتبر من أهم أدوات التعلم الأساسية لبدء المدرسة.

تعتبر صحة العيون من أهم الأشياء التي يجب على أولياء الأمور مراعاتها؛ لأن العيون الصحية تعتبر من أهم أدوات التعلم الأساسية لبدء المدرسة.

ولعل مشكلات النظر مثل (الخطأ الانكساري غير المصحح) هي الأسباب الأكثر شيوعاً لضعف الأداء المدرسي التي تسبب الصداع وصعوبة التعلم.


وبحسب الدكتورة جوليا سيمبير ماتاريدونا، استشاري طب العيون في مستشفى باراكير للعيون في الإمارات - دبي، فإن ضعف البصر يشكّل أحد أهم الأمور التي تحتاج إلى الاهتمام في بداية كل عام دراسي، حيث إن إهمال بعض الحالات التي من السهل علاجها قد يؤثر بشكل كبير في حياة الطفل من خلال الصعوبات في أنشطة الحياة اليومية والتنقل والقراءة والعمل الجيد، ويمكن أن يؤثر ذلك في تعليمهم وتطورهم الشخصي ونتائجهم العلمية.


وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن ثلث أطفال العالم، أي ما يبلغ 72 مليون طفل في العالم غير ملتحقين بالمدرسة، يعانون إعاقة، بما في ذلك أولئك الذين يعانون إعاقة بصرية.


هل من الضروري إجراء فحص سنوي للعين؟

يُنصح دائماً بالفحص السنوي للأطفال في سن المدرسة حتى لو لم تظهر عليهم أعراض.

وتُظهر العديد من الدراسات أن هناك علاقة واضحة بين التحصيل الدراسي الضعيف والمشكلات البصرية، لذلك يُنصح بالفحص المبكر من أجل تحديد ما إذا كان طفلك يعاني أي من هذه المشكلات الصحية.


والكثير من الأطفال لا يشكون أو لا يشعرون أن لديهم مشكلات في الرؤية؛ لذلك ليس من المهم استبعاد العيوب الانكسارية مثل قصر النظر، وطول النظر والاستجماتيزم فقط، بل هناك حالات أخرى للعين، مثل الحساسية وجفاف العين، يجب تشخيص بدقة عند الأطفال وإجراء العلاج المناسب.


وكما يوصى بإجراء فحوص الأسنان السنوية، يوصى بإجراء مراجعة سنوية لحالة العين.


ما العلامات التي تنبهنا إلى مشكلة في العين لدى الطفل؟

هناك بعض الأعراض التي على الوالدين والمربين الانتباه إليها وتدل على أن الطفل قد يحتاج إلى فحص العين:

- الرمش و/ أو الدموع المفرطة والحك المتكرر للعينين.

- قد يعمد الطفل لتحسين رؤيته إلى تغطية أو إغلاق عين واحدة من حين إلى آخر.

- الاقتراب بشكل كبير من الكتاب أو الجهاز اللوحي أو الكمبيوتر أو مشاهدة التلفزيون.

- في حال وجود قصور في الانتباه وصعوبة في التركيز، أو ضعف في الأداء المدرسي.

- الشكوى من مشكلات في الرؤية الواضحة لما هو مكتوب و/ أو ما هو معروض على السبورة.

- وجود رؤية ضعيفة أو ضبابية أحياناً عند القيام بالأنشطة.

- استخدام إصبع اليد لاتباع النص عند القراءة، مع الرمش المستمر وعبوس بسبب صعوبة القراءة.

- الصداع أو الشعور بالدوار بعد الظهر أو بعد أداء مهمة قريبة.

- التعثر الدائم بسبب عدم احتساب المسافات بشكل جيد، نتيجة النقص في الإحساس بالعمق.


وبشكل عام، حتى لدى الأطفال الذين لا يعانون أعراضاً، يوصى بإجراء فحوص العين السنوية.

ولكن إذا ظهرت أي من هذه العلامات المذكورة أعلاه، فسيكون من الضرورة مراجعة طبيب العيون للعلاج المبكر، وتفادي تفاقم المشكلات التي قد تسبب بعض الأخطار، والتي يمكن تفاديها، وكما يقول المثل الشهير: "درهم وقاية خير من قنطار علاج".