"البعسي" ينجح في تجاوز حالة التخبط بين هوايته في "الإعلام" ورغبته في "الطب"

نجح في تجاوز حالة التخبط بين هوايته في الإعلام ورغبته في دراسة الطب، و يتمنى أن يكون سببًا في إلهام الطلبة اليمنيين للوصول إلى كل ما يطمحون إليه، و يستثمروا طاقتهم في كل مجال يرون أنفسهم فيه، استنادًا على مقولة "أعمل ما تُحب و أصنع لمجتمعك الأفضل"؛ كما يقول محمد صالح عبدالرحمن البعسي( ٢٧عامًا).

يوضح البعسي لـ"طالب يمني"، أن بداية مشواره الجامعي لم يكن سهلًا، بل عاش حالة تخبط بين الهواية والرغبة؛ إذ كانت هوايته الإعلام خاصة مجال الإذاعة والتلفزيون والتصوير، لكنه أيضًا كانت لديه رغبة قوية في دراسة الطب؛ يرى البعسي أن "الإعلام هو علم وفن يعتمد بشكل أساسي على الشغف والطموح والاجتهاد".


ويضيف: "حاولت أن أدرس طب أسنان لكن للأسف في حينها لم يكن متوفر هذا التخصص بجامعات محافظة حضرموت، فاخترت أن أدرس صيدلة سريرية بكلية الطب بجامعة حضرموت، وهناك وجدت التنافر الكبير بين الهواية، الشغف والتخصص الدراسي؛ حيث عانيت كثيرًا واستذكر من المُفارقات المُضحكة التي دائمًا ببالي، هو أني كنت أذهب إلى الجامعة وفي حقيبتي كاميرا تصوير عوضًا عن الاوفر كوت الذي نلبسه بحكم تخصصنا الطبي".


يتابع البعسي: بعد السنة التي قضاها في أزقة كلية الطب اتجه بشكل كبير إلى مُمارسة شغفه بالإعلام وتدربَ براديو سلامتك إف إم، وأكمل التدريب براديو الأمل، وعمل معهم حوالي سنة تقريباً في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية المختلفة.


وكان مستمتعًا جدًا بهذا العمل، لينتقل بعد ذلك إلى العمل في مؤسسة متطوعون مسؤولًا لقسم الإعلام، وهنا كانت نقطة التحول والانطلاقة بالنسبة له في العمل بمنظمات المجتمع المدني؛ ينصح البعسي كافة الطلبة اليمنيين في الخارج والداخل باختيار التخصص المناسب وفقاً لتطلعاتهم، وأن يضعوا لأنفسهم خطة استراتيجية بسيطة يملؤها الشغف والطموح والاجتهاد والمثابرة.


يعتزم البعسي الاستمرار في النحت على الصخر بمواصلة دراساته العليا وممارسة العمل التطوعي، والتطوير من ذاته، و تُقديم ما يستطيع لخدمة أهله ومجتمعه، ويذكر البعسي أنه حقق أحد أحلامه بتأسيس شركة إعلامية خاصة به أواخر العام الماضي، باسم شركة "مشخص لينس للاعلام والتسويق والتنمية"، نسبةً لاسم أمه "مشخص"، وأيضًا لارتباط الاسم بحضارة اليمن العريقة التي يفتخر بها.


وبدأ البعسي مشواره الكفاحي عندما كان طالبًا في الصف الأول الثانوي؛ إذ كان شغفه بممارسة الإعلام والعمل التطوعي الذي يعد أحد أهم العوامل التي أوصلته إلى هذه المرحلة من التقدم والإنجاز والتجربة؛ إذ شارك في عام 2019 بمؤتمر الملتقى العربي الافريقي للشباب المتطوعين ورواد الأعمال التطوعية مع وزارة الشباب والرياضة المصرية والاتحاد العربي للتطوع.

#نجاح

#طالب_يمني