طلبة جامعيين يسكنون المساجد وطالبات يخرجن "إجباريا" من دائرة التعليم

طالب يمني/ الحسين اليزيدي:


يتخذ الطالب اليمني زين العابدين علي(23 عاما) المسجد سكنا له لإكمال دراسته الجامعة.


 يتحدث زين العابدين بصوت مبحوح عن ظروفه التي جعلته يتخذ المسجد سكنا له قائلا: "التحقت بالجامعة وكلي أمل في أن اجتاز المعوقات وفي عامي الدراسي الأول لم أجد السكن الذي يتناسب وظروفي المادية".


ويضيف: " وما كان مني إلا أن أتخذ المسجد سكنا أذهب منه للجامعة وأعود إليه، وأمارس حياتي رغم صعوبة الأمر".

مهتمون في الجانب التعليمي أكدوا أن الحرب المستمرة في اليمن منذ سبع سنوات أدت إلى تراجع كبير في مؤشر جودة التعليم، رغم إن اليمن كانت أيضا قبل الحرب من أسوأ البلدان في جودة التعليم.


توقف

وبفعل المعاناة المتزايدة مع مرور سنوات الحرب؛ اضطر عبدالملك الأغبري (27 عاما) إلى التوقف عن مواصلة تعليمه الجامعي وهو في المستوى الثاني بكلية الإعلام جامعة صنعاء، بسبب ظروفه المادية الصعبة، وعجزه عن توفير إيجار للسكن والوجبات".


ويضيف الأغبري: لم أجد عمل لا في تخصصي (الإعلام) ولا خارج تخصصي، ما أضطرني للتوقف وسحب ملفي الجامعي من صنعاء والسفر إلى تعز، و بعد حصولي على عمل حاولت مواصلة دراستي".


فرص ضئيلة

أما مرتضى حميد (24 عاما) الذي يدرس في تخصص المختبرات، فعانى كغيره في حياته الدراسية؛ ويقول: عندما قُطعت رواتب الموظفين ومنهم أبي و أنا في سنة أولى جامعة، كنت أنام بدون أكل، و أذهب للجامعة في الصباح بدون إفطار، مكتفيا بوجبة واحدة مكونة من رز مجاني يعطيني شخص يعمل في أحد المطاعم المعروفة في العاصمة صنعاء، وفي بعض الأحيان مع غياب هذا الشخص ألجأ لصندوق القمامة لسد رمقي.


ويضيف مرتضى: "لم أصبر على تلك الحالة وبدأت أشتغل بالأجر اليومي وكنت أحمل أكياس الدقيق أو السكر لنقلها أو تفريغها من الحمولة، وذلك لم يثنني عن مواصلة الدراسة بل تحملت وعانيت وكافحت وزدت إصرارا وعزيمة للوصول لهدفي المنشود، وكانت علاماتي المشرفة تدفعني للعمل والمضي نحو التفوق أكثر وأكثر".


و بصوت يملؤه العزيمة، يتابع مرتضى: في المستويات الأخيرة من دراستي بدأت أشتغل في مجال مهنتي بمبلغ زهيد لم يكن يكفيني للأكل والشرب وشراء المستلزمات الجامعية، وكنت أقطع المسافات الطوال مشيا لأجل أن أوفر بذلك بعض الاحتياجات الأساسية كالأكل والشرب. 


ويردف: "وها أنا اليوم خريج أشتغل في مجال غير تخصصي، بسبب أن فرص العمل في التخصص الذي أدرس فيه تعتبر فيه ضئيلة وبمبالغ لا تكاد تكفي الاحتياج الشخصي".


خارج دائرة التعليم 

أما سمية أحمد فهي واحدة من مئات الطالبات اليمنيات اللواتي وجدن أنفسهن خارج دائرة التعليم بسبب الفقر المدقع والظروف التي تمر بها اليمن منذ بدء الحرب في مارس 2015.


تقول سمية: "أراد أهلي إلحاقي بالجامعة وما إن انقضى شهران على بدأ عامي الجامعي الأول حتى أخبروني أن الظروف المادية لم تعد تسمح بالبقاء في صنعاء التي كنا قد قدِمنا إليها من قريتنا في الريف، وهو الأمر الذي اعتبرته صدمة تكسرت إثرها آمالي ومستقبلي".


وتضيف: أخبرت أهلي بإلحاح بنيتي في مواصلة التعليم والبقاء في السكن الجامعي للطالبات إلا أن الظروف المادية الشديدة التي كانت تحيط بأسرتي حالت دون ذلك و ارغمتني لتقبل الأمر والعودة معهم للقرية أجر أذيال خيبة الأمل.


عزوف 

وترى عدد من المنظمات الأممية بأن من أسباب عزوف الفتيات عن الدراسة وعدم التحاقهن بالتعليم هو الفقر.


#سمنار 

#طالب_يمني